محطات متنوعة

توصل علماء بوكالة ناسا لطريقة جديدة لرسم خرائط الأشجار

كشف علماء من مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في جرينبيلت بولاية ماريلاند والمتعاونين الدوليين عن طريقة جديدة لرسم خرائط لموقع وحجم الأشجار التي تنمو خارج الغابات، واكتشاف مليارات الأشجار في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، ووضع الأساس لمزيد من الدقة بشأن القياس العالمي لتخزين الكربون على الأرض.
وفقا لما ذكره موقع “phys”، باستخدام أجهزة الكمبيوتر العملاقة وخوارزميات التعلم الآلي، رسم الفريق خريطة لأكثر من 1.8 مليار شجرة عبر مساحة تزيد عن 500000 ميل مربع ، أو 1300000 كيلومتر مربع، والتي شملت كثافتها اعتمادًا على هطول الأمطار واستخدام الأرض.
قال الفريق، إن رسم خرائط للأشجار غير الحرجية على هذا المستوى من التفاصيل قد يستغرق شهورًا أو سنوات باستخدام طرق التحليل التقليدية، مقارنة ببضعة أسابيع لهذه الدراسة.
يمثل استخدام صور عالية الدقة وذكاء اصطناعي قوي إنجازا تقنيًا لرسم خرائط وقياس هذه الأشجار، وتهدف هذه الدراسة إلى أن تكون الأولى في سلسلة من الأوراق البحثية التي تعمل على حساب كمية الكربون التي تخزنها، وهي معلومات حيوية لفهم دورة الكربون على الأرض وكيفية حدوثها، وتغيرها بمرور الوقت.
ويعد الكربون هو أحد اللبنات الأساسية لجميع أشكال الحياة على الأرض، ويدور هذا العنصر بين الأرض والغلاف الجوي والمحيطات عبر دورة الكربون.
 تطلق بعض العمليات الطبيعية والأنشطة البشرية الكربون في الغلاف الجوي، بينما تخرجه العمليات الأخرى من الغلاف الجوي وتخزنه على الأرض أو في المحيط، وخلال هذه الدورة تلعب الأشجار والنباتات الخضراء الأخرى دور أحواض الكربون، بمعنى أنها تستخدم الكربون للنمو وتخزنه خارج الغلاف الجوي في جذوعها وأغصانها وأوراقها وجذورها.
فيما تعد الأنشطة البشرية، مثل حرق الأشجار والوقود الأحفوري أو إزالة الغابات، وإطلاق الكربون في الغلاف الجوي كثاني أكسيد الكربون، وزيادة تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي سببًا رئيسيًا لتغير المناخ.
استخدم تاكر وزملاؤه في ناسا، جنبًا إلى جنب مع فريق دولي، صور الأقمار الصناعية التجارية من DigitalGlobe، والتي كانت عالية الدقة بما يكفي لاكتشاف الأشجار الفردية وقياس حجم تاجها.
جاءت الصور من الأقمار الصناعية التجارية QuickBird-2 و GeoEye-1 و WorldView-2 و WorldView-3، حيث ركز الفريق على مناطق الأراضي الجافة، والمناطق التي تتلقى هطولًا أقل مما يتبخر من النباتات كل عام، بما في ذلك الجانب الجنوبي القاحل من الصحراء الكبرى، الذي يمتد عبر منطقة الساحل شبه القاحلة وإلى المناطق شبه الاستوائية الرطبة في غرب إفريقيا.
ودرب الفريق خوارزميات الحوسبة الخاصة بهم للتعرف على الأشجار عبر أنواع التضاريس المتنوعة، من الصحاري في الشمال إلى أشجار السافانا في الجنوب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق