عالم التقنية

مراقبة الحكومة البريطانية المواطنين من بيانات هواتفهم للسيطرة على كورونا

حصلت حكومة المملكة المتحدة على الموافقة لاستخدام البيانات الشخصية من الهواتف المحمولة للمواطنين للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا، حيث سمح مكتب مفوض المعلومات البريطاني (ICO)، وهو هيئة مراقبة الخصوصية البريطانية، للسلطات باستخدام المعلومات الخاصة لتتبع ومراقبة سلوك الجمهور، لكن خبراء الخصوصية يصفون الخطوة بأنها “مقلقة للغاية”.
ووفقا لما ذكرته صحيفة “ديلى ميل” البريطانية فيأتي ذلك بعد الكشف الأسبوع الماضي عن اهتمام الحكومة باستخدام الهواتف المحمولة لمعرفة ما إذا كان الناس يلتزمون بالمبادئ التوجيهية للعزلة الاجتماعية.
ويقول المدافعون عن الخصوصية إن هذه الخطوة مثيرة للقلق جدا، ودعوا إلى تحديد حدود زمنية واضحة للسلطات، لمنع الحكومة من التجسس على الأفراد.
وفي السابق تم الإبلاغ عن اهتمام الحكومة باستخدام البيانات لإنشاء خرائط حركة للأفراد والمجموعات. ويُعتقد أن هذا سيسمح لسلطات إنفاذ القانون بالعثور على النقاط الساخنة للأشخاص الذين ينتهكون الحظر، ويكتشفون مدى التزام الجمهور الكامل بالإرشادات الجديدة.
فيما يشعر بعض النشطاء بالقلق من أن هذه الخطوة يمكن أن تكون منحدرًا، ويرون قيودًا على توقع الأفراد للخصوصية.
قال راى والش، خبير الخصوصية الرقمية في ProPrivacy: “الكشف عن أن ICO قد وافق على استخدام بيانات الهاتف في المملكة المتحدة في مكافحة فيروس كورونا أمر مقلق للغاية فيما يتعلق بالخصوصية الشخصية”.
وأضاف: “تمنح القواعد المعتمدة حديثًا الحكومة الإذن ليس فقط لاستخدام البيانات المجمعة للتحقق من النقاط الساخنة حيث يتجمع الأشخاص وينشرون Covid-19، ولكن أيضًا لاستخدام البيانات الشخصية على مستوى الجهاز التي يمكن أن تكشف عن موقعهم بالضبط”.
وأكد والش: “ستغير إجراءات المراقبة هذه الطريقة التي نعيش بها إلى الأبد ما لم يتم وضع حدود زمنية محددة لضمان أن الحكومة لا يمكنها الاستمرار في التجسس على الناس بمجرد انتهاء الوباء”.
ولا يزال مدى استخدام الحكومة للبيانات الشخصية غير معروف، لكن دولًا أخرى اتخذت إجراءات مماثلة بدرجات متفاوتة.
ونفذت الصين وكوريا الجنوبية وهونج كونج إجراءات مراقبة صارمة بما في ذلك جعل المرضى المصابين ينزلون تطبيق الهاتف الذكي للكشف عن تحركاتهم واتصالاتهم.
كما تم نشر أشكال أخرى من تتبع التطبيقات لفرض الحجر الصحي والعزل الذاتي في إسبانيا ورومانيا وسلوفاكيا وبولندا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق