أخبار محلية

عضو مجلس الشورى: الجهات الحكومية سبب دعم “المشاهير” وأتمنى منعها

صحيفة وصف : طالب الدكتور عيسى الغيث عضو مجلس الشورى بمنع جميع الجهات الحكومية بالاستعانة بأي أحد من ما يسمون بالمشاهير “سناب أو تويتر” أو نحو ذلك والاكتفاء بالمراكز الاعلامية التابعة للجهات الحكومية وذلك من باب سد الذرائع ، لافتاً إلى أنه يوجد لدينا 10 قنوات تلفزيونية رسمية و5 إذاعات و10 صحف ورقية رسمية ومئات من الحسابات الرسمية و5 ملايين حساب مواطن عبر تويتر بإمكانه أن يقوم بالواجب ، وأي منتج أو منجز إيجابي وحقيقي سيتفاعل الجميع معه ولسنا بحاجة لعقول بعشرات الملايين ، متمنياً أن يتم منعهم بحزم حكيم كما تعودنا من ولاة الأمر ـ يحفظهم الله ـ .
وأكد الدكتور الغيث بأن ما يسمون بمشاهير ليس بمؤثرين إيجابيين وليسوا بقدوات اجتماعية نأخذ منهم النصائح واستقطابهم ودعوتهم للجهات الحكومية ، حيث أن منهم من خالف قرار منع التجول ، وهو في الحقيقة لا يشملهم ولا يجوز لهم التحدث باسم الجهات الحكومية وأن يستجوبوا سائق أو سائقة مركبة وهو من اختصاص رجل الأمن المختص بهذا الأمر.
وقال الدكتور الغيث في لقاء مع قناة الاخبارية: أنا ضد أن يقوم جهاز حكومي بالدعاية والإعلان عن طريق ما يسمون بالمشاهرين ، أنا مع الإعلام بكل جهاز حكومي إعلام إيجابي يبرز انجازات حقيقية لهذا الجهاز ويقدم الخدمات الايجابية أما أن يتحول الجهاز الحكومي من جناح إعلامي إلى الدعاية والإعلان ، وهذا ما يسمى بالدفع مقابل الثناء والتظليل والتطبيل وهو ليس في صالح البلاد والعباد.
وبين الدكتور الغيث أن ما يسمون بالمشاهير أنهم في الحقيقة لا يتحدثون إلا في الريال وأن آخر اهتماماتهم المصلحة الوطنية ، “كم تدفع” لهم ، وللأسف بدل أن تقوم الجهات الحكومية بمكافحة هذه الأخلاقيات الغير سوية للأسف الشديد هم الذين يزيدون من شحم أكتافهم من أجل أن يستمرون في الأنانية وضد مصلحة البلاد والعباد.
وأشار الدكتور الغيث إلى أنه بإمكان المشاهير أن يقوم بالدعاية والإعلان للقطاع الخاص وفق للشروط والقوانين المعروفة وأخلاقيات المهنة وترخيص وزارة الإعلام ودفع ضرائب لهيئة الزكاة والدخل ، أما بهذه الطريقة أن تتحول الأجهزة الحكومية للمشاهير شيء سلبي وفي بعض الحالات قد يصل الى أن يكون “مخزي”.
وكشف الدكتور الغيث أن سبب لجوء الجهات الحكومية للمشاهير ودعوتهم ، حيث أنهم لن يجدوا من الإعلام الرسمي والنزيه ما يقدمونه بأخلاقيات مهنية ، حيث أنهم لن يقوموا بنشر إنجازات وهمية ولن “يطبلون” لصاحب المعالي ، عكس المشاهير الذين يضللون الناس بإنجازات غير حقيقة وسيطبلون للمسؤول الأول بالدولة ، ونحن ليس لدينا إلا صاحب بيعة واحدة الملك وسمو ولي العهد ، من متى أصبحنا ندفع عشرات الملايين من كل وزارة للمشاهير! ، مقابل أن تعلن عن منجزات وهمية والتطبيل لصاحب المعالي ، وهذا في الحقيقة لن يحقق التحول الوطني 2020 ولا رؤية 2030 ، متطرقاً إلى وصول الأمر في بعض الجهات الحكومية أنها تعاقب بعض القنوات أو الصحف بوقف الإعلان لأنها كتبت أو نشرت خبراً ضدها لا يستهوي المسؤول عنها وهذا فساد وتقصير إداري وفساد مالي في تبديد المال العام.
وأشار الدكتور الغيث إلى مطالبة معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) مازن الكهموس بحوكمة هذه الأعمال وليس تركها بهذا الشكل الفوضوي ، مشيداً بما تقوم به وزارة الإعلام في مكافحة فيروس كورونا دون أن تدفع ريالاً واحداً للمشاهير ، بل أن الجميع يتسابق لتغريدات الوزارة عبر تويتر وجميع ما يصدر منها وينتشر بشكل واسع ، داعياً مركز قياس الاداء أن يقوم بدوره بمقياس حقيقي ميداني للمنجزات.
وبين الدكتور الغيث أنه تمت مناقشة “فوضى المشاهير” بمجلس الشورى وتم إصدار التوصيات ولعضو الشورى الدكتور عبدالله السفياني عدة مداخلات بهذا الشأن.
من جانبه بين المحامي عبدالرحمن اللاحم من الناحية القانونية مخالفة الأمر الملكي من المشاهير بالخروج للشوارع والطرقات ، مؤكداً بأنه لا يجوز لأي شخص غير الفئات المستثناة من القرار الملكي أن يكسر هيبة القانون بقرار منع التجول ، لافتاً إلى أنه للأسف تقوم به الجهات الحكومية بتمكينهم من ذلك.
وبين المحامي اللاحم أن الاستثناء جاء للإعلاميين الذين ينتمون لجهات إعلامية ، حيث أن الإعلام مهنة كمهنة الطبيب وغيره ، وتختلف عن ما يفعله مشاهير السوشيال ميديا ، حيث أن هناك كليات للإعلام بالجامعات وضعتها الدولة لتخرج لنا أناس أكاديميين ومهنيين في مجال الإعلام ، أما ما يحدث الآن انتهاك لهيبة مهنة الإعلام ، مشيداً ما قامت به وزارة الحرس الوطني بمعاقبة بعض منسوبيها بتصرفهم وهذا احتراماً للقانون ، لافتاً إلى أن النيابة العامة لها جهود كبيرة في هذه الأزمة وقامت بالإعلان عن مجموعة للأشخاص ، وهذا صيانة وحراسة لقداسة القانون ، حيث أن القانون ليس فقط أن يعلن من المؤسسات التشريعية ، لابد من مؤسسة قانونية تقوم بتنفيذه وحراسة أحكامه من الانتهاك وهو ما تقوم به النيابة العامة كمؤسسة قانونية صلبة في الدولة وهذا ما ننتظره لمواجهة هؤلاء الذين يتفاخرون على انتهاك القانون ويحرضون عليه وهو نمط لديهم ليس في هذه الحالة فقط.
وأشار المحامي اللاحم إلى أن ما يتعلق بالنظام الجزائي المتمثل بالجرائم المعلوماتية يعتبر بعد الحاثة ، وبعد الانتهاك يكون خاضع لعقوبة الجرائم المعلوماتية التي تطبقه النيابة العامة باحتراف ، منوهاً بما تقوم به وزارة الإعلام وأن عليها دور بوضع ضوابط لهؤلاء المشاهير الذين يبثون إسفاف أخلاقي ، ومنهم من هو جاهل وأمي لا يقرأ ولا يكتب ولا يجيد قراء سورة الفاتحة بلا لحن ويُمكن من بث محتوى لآلاف وملايين المتابعين .
الجدير بالذكر أن قناة الإخبارية سلطة الضوء على ما يسمون بـ”مشاهير السوشال ميديا” وما يقومون به بدور المتحدث الرسمي ويتقمصون شخصية الناصح الاجتماعي والموجة للقضايا ، فهم يتغيرون على حسب المادة المقدمة ، متسائلة ما هي تلك المؤهلات التي جعلتهم يعيشون كافة تلك التوجهات ، وما هو المستوى الذي يملكونه فالجهات الحكومية لديها مراكز إعلامية ومتحدث رسمي ، وما الذي جعل بعض تلك الجهات تستعين في بعض المشاهير لتغطية ما يقومون به ، فهذه مهمة المراكز الإعلامية في تلك الجهات ودورها ، وهل هو دليل على ضعف أو تقصير من تلك الجهة ، حيث أنه مع قرار منع التجوال في المملكة خرج بعضهم للتغطية حيث أنهم ليسوا ممن استثناهم القرار!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق