عالم التقنية

كشف علماء أصغر كتلة للمادة المظلمة

يمكن أن تشكل المادة المظلمة كتل صغيرة وباردة، فلقد وجد العلماء أصغرهم حتى الآن، واتضح أن المادة المظلمة تشكل كتل أصغر مما اعتقد العلماء، مما يؤكد التنبؤ الأساسي حول المادة الغامضة، فهذه المادة هي الأشياء غير المرئية التي يقال إنها تشكل حوالي 27 ٪ من مجموع الكتلة في الكون، وعلى الرغم من أن الباحثين لا يستطيعون مراقبة المادة المظلمة مباشرة لأنها لا تنبعث من الضوء أو الطاقة، إلا أنهم يعتقدون أنها تهيمن على كل الفضاء الخارجي وحتى الأرض.
ووفقا لما ذكره موقع “space” الأمريكي، فإن نظرية “المادة المظلمة الباردة” المقبولة على نطاق واسع، توضح أن كل المجرات تتشكل داخل السحب من المادة المظلمة، والتي تتكون من جزيئات بطيئة الحركة أو “باردة”، وتشكل جزيئات المادة المظلمة “الباردة” هياكل أو “كتل” يمكن أن تكون “صغيرة” مثل حجم طائرة.
و قدمت دراسة حديثة، والتي استخدمت تقنية مراقبة جديدة مع تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا، دليلاً على نظرية “المادة المظلمة الباردة” وأوضحت كيف تشكل الأشياء الغامضة كتلًا أصغر مما كان يعتقد العلماء في السابق.
ولم يعد هذا الإنجاز الوحيد للتلسكوب، فإن تلسكوب هابل التقط صراعا بين مجرات اصطدمت قبل 200 مليون عام فى صورة من قبل.
وقال توماسو تريو، الأستاذ في قسم الفلك والفيزياء الفلكية بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، وعضو في الفريق: “لقد أجرينا اختبارًا ملاحظًا قويًا لنموذج المادة المظلمة الباردة “.
ويستخدم الباحثون تأثيرات الجاذبية في النجوم والمجرات القريبة للكشف عن المادة المظلمة ومعلومات حولها، لمراقبة المادة المظلمة ودراستها بشكل غير مباشر.
وقد وجد الباحثون أدلة على كتل من المادة المظلمة سابقا بالقرب من المجرات الكبيرة والمتوسطة الحجم، ولكن المجموعات الموجودة في هذه الملاحظات الجديدة هي الأصغر على الإطلاق، ولأن العلماء لم يروا مثل هذه المجموعات الصغيرة من المادة المظلمة حتى الآن، فقد اقترح بعض الباحثين من قبل أنه قد يكون هناك جزيئات مادة مظلمة “دافئة” تتحرك بسرعة كبيرة للغاية لتشكيل هياكل كبيرة، وبالتالي تشكل كتل أصغر فقط.
ولكن من خلال هذه الملاحظات، من الواضح أن جزيئات المادة المظلمة “الباردة” يمكن أن تشكل أيضًا كتل صغيرة، ومع استمرار العلماء في مراقبة المادة المظلمة  ودراستها، تصبح المادة الغامضة أقل غموضا.
ويكشف هذا العمل عن معلومات جديدة حول المادة المظلمة ويعمل على تأكيد الافتراضات المقدمة حول المادة التي تشكل مثل هذه النسبة المئوية الهائلة من عالمنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق