أخبار محلية

45 منطقة عشوائية في جدة تنتظر التطوير

وصف – جدة :

كشفت تقارير ومسوحات طبوغرافية، عن وجود 45 منطقة عشوائية في جدة على مساحة تتجاوز 50 كيلومتراً مربعاً، تعادل ثلثي مساحة البناء في جدة.

وتعود البدايات الأولى لظهور الأحياء العشوائيات في جدة إلى مطلع السبعينات الميلادية، طبقاً لمعلومات ذوي الاختصاص تحديدا عندما بدأت جدة كمدينة ناشئة في استقطاب سكان الهجر والأرياف للعمل فيها، ولحاجتهم للسكن السريع، وعدم القدرة على توفيره اضطروا إلى وضع اليد على الأراضي وبناء المساكن بطرق متواضعة ومواد تقليدية، ما أدى لظهور العشوائيات.

وقسمت دراسة أجرتها أمانة جدة مؤخرا بالتعاون مع أحد المكاتب الهندسية المتخصصة في تحليل هذه المناطق العشوائيات إلى ثلاثة أقسام، هي: العشوائيات الداخلية، وهي المناطق التي تقع داخل المدينة، وهي عبارة عن أحياء محيطة بوسط المدينة، الأحياء العشوائية الموجودة بين الأحياء الداخلية وبين الخط السريع، الأحياء الواقعة شمال وشرق الخط السريع.

وكشفت تقارير سابقة أصدرتها لجنة المباني الآيلة للسقوط في أمانة جدة، أن عدد المباني غير الآمنة التي شيدت دون شرعية هندسية، وبدون تراخيص بناء من مكتب استشاري معتمد يصل إلى 18 ألفا و 851 مبنى شعبيا، موزعة على المناطق العشوائية جميعها من المنازل الشعبية التي لا تقوى على مقاومة العوامل المختلفة أو مواجهة العوارض الطارئة.

وعزا التقرير أسباب ظهور المنازل الشعبية، وما تحمله في طياتها من مخاطر، إلى التعديات على الأراضي العشوائية، ومواد البناء الرخيصة، واستعجال الملاك في البناء لتفادي ملاحظات لجنة التعديات التابعة للإمارة والبلدية والخوف من الإزالة في حال ثبوت عدم شرعية المباني.

وأكدت التقارير خطورة هذه المباني على ساكنيها، مشيرة إلى تركزها في أحياء الصحيفة، البغدادية والعمارية وبعض المناطق القديمة، التي بنيت بطريقة عشوائية وشعبية معتمدة على جدران حاملة وأسقف خشب ضعيفة، حملت أدوارا متعددة تصل إلى ستة أدوار دون أساسات، مما يشكل خطرا في احتمال انهيارها.

وأكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن العمري، إن جميع الدراسات التى أجريت في المناطق العشوائية أشارت إلى أنها تعاني من الكثير من المشكلات سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الأمنية، كالفقر، الجريمة، البطالة، إضافة إلى الأوضاع الاجتماعية المتدنية، وأضاف: “على الرغم من وجود العديد من الدراسات التي أجريت في كيفية الارتقاء بالسكن العشوائي والمناطق العشوائية، فإنها أهملت جانب ضرورة إلقاء الضوء على أهمية الجهود الحكومية المبذولة لمواجهة مشكلات المناطق العشوائية والارتقاء بها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى