أخبار محلية

وزير الخارجية السعودي : الحوثيون رفضوا الحل السياسي وحاولوا تعطيل الملاحة البحرية

صحيفة وصف : قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس، إن الحوثيين حاولوا مرار وتكرارا رفض الحل السياسي، الذي قدم لهم من أطراف متعددة، فيما حاولوا تعطيل الملاحة البحرية بزوارق مفخخة، فيما شدد الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويترس أن لقاءاته مع خادم الحرمين الشريفين وولي العهد كانت بنّاءة. وأكد الجبير – خلال مؤتمر صحافي عقده مع أمين الأمم المتحدة – أن غويترس اجتمع مع الملك سلمان وولي العهد، وكانت الاجتماعات إيجابية، وتم فيها بحث علاقة المملكة مع الأمم المتحدة، وتحدثنا عن الأزمة السورية والأفكار لإخراج سورية من الأزمة التي تعيشها، لتطبيق إعلان «جنيف 1» وقرار مجلس الأمن 2254، كما بحثنا الأوضاع في اليمن وليبيا، وتدخلات إيران السلبية في شؤون المنطقة، وأوضاع الروهينغا وكيف نستطيع تقديم الدعم اللازم لهم».
وفي تفصيل ذلك، قال الجبير: «بحثنا بشكل عام علاقة المملكة بالأمم المتحدة وكيف نعززها في مجالات عدة، منها الدعم الذي تقدمت به السعودية أخيراً، وبشكل عام هناك تطابق في الرؤى وردود إيجابية، ونحن نحترم الأمم المتحدة ولدينا اهتمام كبير بعلاقاتنا معها، وتعاونهم معنا أسهم في تعزيز التنمية في بلادنا وتحسين التعليم وغيره». فيما قال الأمن العام للأم المتحدة: «هذه الزيارة كانت لافتتاح اجتماعات المجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومن المهم القول إن المركز لم يكن ليكون موجوداً من دون الدعم السخي من السعودية، وهو ما سمح للمركز بأن يكون مؤسسة ذات قيمة كبيرة عالمياً، وهو ما يبرهن وجود ممثلين للدول الخمس دائمة العضوية في المركز وفي اجتماعات اليوم، وهو عنوان لنجاح هذا المركز، ويهدف المركز إلى دعم الدول الاعضاء لتطوير كفاءاتهم وقدراتهم على مكافحة الارهاب ومواجهة الدعاية الارهابية، وبخاصة الفكر المتطرف، والمركز لم يكن ليصل إلى ما وصل إليه عالمياً من دون الدعم السعودي، التي قدمت الركن الأساسي من أعمال المركز، ونحن ممتنون للغاية على ذلك».
وأوضح أن المنظمة العالمية ممتنة لنوعين من الاسهامات قدمتهما السعودية في الماضي القريب، «أولاً اسهامات بنصف بليون دولار لخطط المساعدات الانسانية في اليمن، ويقابلها معادلها من الامارات والكويت، ويسمح ذلك لنا بامتلاك قدرات فاعلة أكبر لمواجهة وتلبية حاجات الشعب اليمني لمواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها، والاسهام الثاني هو 150 مليون دولار، التي أعلنها ل«أونروا»، وكما تعرفون أنها عانت من خفض اسهامات الولايات المتحدة أخيراً، وواجهت عجزاً كبيراً في التمويل لم يسمح لها في تلبية الحاجات الأساسية الكبيرة للاجئين الفلسطينيين والمدارس لتكون أبوابها مفتوحة، والمستشفيات لتكون عاملة لخدمة الشعب الفلسطيني، ولدول أخرى مثل سورية، وبفضل التبرعات الكبيرة يمكننا النظر بتفاؤل إلى سد الفجوات ل«أونروا» وآمل بأن تسهم دول أخرى من المجتمع الدولي لتقوم بما قامت به السعودية». وأشار غوتيرس إلى أنهم حظيوا بنقاشات مميزة عن الحلول السياسية لكثير من الصراعات والأمور المتأزمة والتي تحتاج إلى حلول سياسية، ولا يوجد أبداً حل عسكري لهذه الأمور، أجرينا نقاشات جيده جداً لتمكين الحلول السياسية في سورية واليمن، إذ من الحيوي بعد كل ما حدث أخيراً أن نقوم بإحياء نقاشات «جنيف» والمفاوضات ونربط ذلك بقرار مجلس الأمن 2254 الذي يقدم مستقبلا يمكن للسوريين تحديده.
وعن الأزمة الفلسطينية، قال غويترس: «هناك التزام قوي جدا لإيجاد حل الدولتين، ولا توجد خطة بديلة لها، حل الدولتين للأزمة الفلسطينية الاسرائيلية، ونحتاج إلى التأكد أن الظروف يتم إيجادها ليحظى الفلسطينيون بالدولة التي نعترف بها، كما أننا نعترف بحق الاسرائيليين بإيجاد دولة لهم في المنطقة، ليتعايش الشعبان في أمن وسلام باعتراف متبادل». ورأى الجبير أنه في ما يتعلق بإرسال قوات إلى سورية، «قدمنا مقترحاً لإدارة أوباما، أنه إذا كانت الولايات المتحدة سترسل قوات فإن السعودية كذلك ستفكر، مع بعض الدول الأخرى، في إرسال قوات جزءا من هذا التحالف، الفكرة ليست جديدة، قدمناها كذلك لأعضاء من دول أعضاء التحالف الإسلامي السنة الماضية بإدارة أوباما، وأجرينا نقاشات مع الولايات المتحدة في ذلك، لكن إدارة أوباما لم تتخذ إجراء بخصوص هذا المقترح، وفي ما يتعلق بما يجري الآن هناك نقاشات في ما يتعلق بنوعية القوات التي يجب أن توجد في شرق سورية، ومن أين ستأتي؟ فما زلنا نناقشها».
واضاف: «في ما يتعلق بالمساهمات المالية، فإن السعودية كانت دائماً محافظة على حصتها من المسؤولية والعبء، وعندما نعود إلى التسعينات فإن السعودية كانت شريكاً كاملاً مع الولايات المتحدة في حرب تحرير الكويت، ولعبت دوراً أيضاً في حظر الطيران في بعض المناطق في العراق، وغيرها، وسنواصل تحمل الاضطلاع بمهامنا». وفي شأن المساعدات اليمنية، أكد أن هناك تحسناً كبيراً في هذا الصدد، مع خطة عمل شاملة للمساعدات الإنسانية تضمن نجاح وصول المساعدات إلى اليمن، وما زالت لدينا رحلة طويلة لنخوضها، لتقديم مزيد من المساعدات، وكان هناك تعاون ايجابي جدا في تأسيس خطة العمل هذه، والآن هناك اسهامات كبيرة لخطة الاستجابة الانسانية، وأعتقد أننا نسجل تحسناً مهماً، وفي ما يتعلق بتبعات الحروب فهي دائماً فظيعة، ولذلك فالحلول ليست انسانية فقط، بل سياسية، ولذلك ندعو السعودية إلى استكشاف كل هذه الخيارات لوضع حل لهذه الأزمة». وأسهب الجبير في الحديث عن الحل السياسي في اليمن، قائلاً: «الحل السياسي في اليمن يعود إلى الانقلابيين الذين استولوا على السلطة بشكل غير شرعي وحولوا اليمن إلى قاعدة ايرانية، ويشكلون خطرا على أمن السعودية، والمملكة ودول التحالف استجابت لدعوة الحكومة الشرعية، الحرب كانت مفروضة على المملكة ولم تكن خيارا، كنا نقول إن الحل سياسي مبني على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار اليمني وقرار مجلس الأمن 2216، والحوثيون لم يطبقوا الاتفاقات في الكويت، فاللجنة الرباعية وضعت مقترحات في كانون الأول (ديسمبر) 2016، ووافقوا عليها، وكان يفترض إرسال مجموعات من الطرفين في الأردن للتدريب في مكتب الأمم المتحدة، ثم يعودون إلى ظهران الجنوب، لم يرسلوا أحدا، وأطلقوا صاروخا على مركز الأمم المتحدة في ظهران الجنوب، وسبب عدم الحل هو تصلب الموقف الحوثي، بدعم من إيران، الآن الوضع العسكري أفضل للحكومة الشرعية، والوضع السياسي للميليشيات سيء، بعد قتلهم حليفهم صالح، نأمل بأن يستجيبوا لطلبات المجتمع الدولي وتطبيق ما تم الاتفاق عليه، هم أطلقوا 119 صاروخا ايراني المنشأ والصنع على السعودية، ويجندون الاطفال، ويزرعون الألغام، ويمنعون وصول المساعدات، ما يؤدي إلى المجاعة، وهم مسؤولون عنها، ويستخدمون زوارق انتحارية لتهديد الملاحة الدولية في البحر الاحمر وباب المندب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق