أخبار محلية

«رماس» تتحول إلى «ريماس» بعد 5 سنوات من المراجعات «المضنية»

وصف – متابعات :

تخلصت طفلة أمس، من «عقدة» اسمها، التي لازمتها طوال السنوات الخمس الماضية، وكادت تؤثر على نفسيتها، وهي على وشك الالتحاق بالصف الأول الابتدائي. ولم يستغرق تغيير اسم الطفلة سوى 10 دقائق، لتصبح «ريماس»، بعد ان كانت «رماس».وعلى رغم الفارق «الطفيف» في لفظ الاسمين، إلا ان الفارق في المعنى كبير، فـ «رماس» تعني «القبر»، فيما «ريماس» تعني «بريق الألماس». وهو ما دفع والدها إلى خوض غمار مسيرة تغيير الاسم، التي استغرقت منه خمس سنوات، من مراجعة الإدارات الحكومية، ورفع الخطابات، حتى كاد يصل إلى رفع قضية على إدارة الأحوال المدنية، بسبب «خطأ» موظفيها في تدوين الاسم.

بيد أن مدير الأحوال المدنية في المنطقة الشرقية محمد العواص، بادر إلى معالجة المشكلة، فور اطلاعه عليها من جانب «الصحيفة»، في اتصال هاتفي ظهر أمس. إذ اتصل بوالد الطفلة فهيد القحطاني، وطالبه بسرعة الحضور إلى مقر الأحوال المدنية في الدمام، لتعديل الاسم. وأبدى مسؤوليته عن الخطأ الذي ارتكبه موظفو الأحوال في محافظة القطيف. وأكد العواص في الاتصال الهاتفي، ان «بإمكانك الحضور خلال نصف ساعة، لتعديل اسم ابنتك، وهذا من حقك كوالد، وأنا دوري كمسؤول في التواصل مع الشكاوى كافة، شخصياً»، مضيفاً «سأنتظر قدومك إلى مقر الأحوال المدنية، مع إحضار الأوراق الرسمية كافة، مثل الهوية، وشهادة ميلاد إلكترونية، ليتم التعديل في مدة لا تزيد على 10 دقائق».

وقال القحطاني، الذي انتابته الدهشة، وهو يستمع للعواص: «بدأت قضيتي منذ خمس سنوات، وتحديداً منذ استخراج شهادة ميلاد لابنتي، التي تبلغ من العمر الآن ست سنوات. ولم أتمكن من حلها»، على رغم انه أرسل برقية إلى إمارة المنطقة الشرقية، وأخرى قبل نحو خمسة أسابيع، إلى وزارة الداخلية، مطالباً فيها بـ «تعديل الاسم بسرعة». وسبقت البرقيات «مراجعات مستمرة» إلى مقر الأحوال المدنية في محافظة القطيف.

وأضاف القحطاني، «تثبت الأوراق التي في حوزتي، أن عمر قضيتي نحو خمس سنوات، ولم أترك خلالها جهة معنية إلا وطرقت بابها. وكانت ابنتي تسألني يومياً: هل تم تعديل اسمي؟ وكذلك أمها، وعلى رغم كل الجهود لم أحصل على نتيجة ايجابية».

وذكر ان ما كان يثير امتعاضه هو «معنى الاسم بعد التغيير فيه، لأن «رماس» يعني القبر، فيما «ريماس» هو «بريق الألماس» أو ماؤه. وسميت ابنتي به لأنها أكبر أبنائي، وكنتُ فرحاً بقدومها»، مضيفاً «بعد التردد على مقر الأحوال في القطيف، تم تحويلي إلى المركز الرئيس في الرياض، الذين أكدوا لي انه بالإمكان مراجعة فرع المنطقة الشرقية، لإجراء التعديل، بيد انه لم تفلح محاولاتي كافة. لذا لجأت إلى رفع برقيات عاجلة، حتى أن إمارة المنطقة خاطبت الأحوال المدنية، ولم يصلني رد ايجابي». وأردف «كنت أنوي التوجه إلى فرع هيئة حقوق الإنسان، وإحالة الأمر على القضاء، إلا أن مبادرة مدير الأحوال المدنية في الشرقية العواص، بحلها سريعاً، يجعلني أتوجه لها بالشكر على إنهاء معاناتي وابنتي، التي كانت تشعر بالضيق من الاسم، الذي حملته خطأ».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى