أخبار محلية

التربية ترفع يدها عن مصابات حوادث نقل المعلمات… بدعوى أنها ليست إصابة عمل

وصف – متابعات – نوف المنديل :

رفضت الإدارة العامة للتربية والتعليم في المدينة المنورة اعتبار ما تعرضت له المعلمة أمل محمد نور إدريس في الحادثة التي عرفت بحادثة معلمات خيبر إصابة عمل، على رغم أنها كانت في الطريق إلى مقر عملها لحظة وقوعها، ولا تزال إدريس ملازمة السرير الأبيض إثر إصابتها البليغة في الحادثة المرورية التي وقعت أحداثها في نهاية العام الميلادي الماضي، جراء اصطدام المركبة التي كانت تقلها مع مجموعة من زميلاتها بمركبة أخرى، ما فتئت تعاني جروحها وتتلقى العلاج الذي لم يسكِّن آلامها بعد.

وقالت لـ «وصف» شقيقة المعلمة المصابة الكاتبة بثينة إدريس: «تحدثت إلى مدير تعليم البنات في المدينة، مستفسرة عن وضع شقيقتي الوظيفي، خصوصاً أنها تعمل ببند عقد موقت، فأفادني باستمرار رواتبها لفترة التعاقد، بيد أنه لم يعتبر ما حدث لها إصابة عمل على رغم وقوع الحادثة أثناء ذهابها إلى مقر عملها، معللاً بأن ما حدث – على حد علمه- لم يكن داخل المدرسة»، وتساءلت ادريس: «إن كانت وزارة التربية والتعليم لا ترى أدنى مسؤولية في حوادث المعلمات ولا تعتبرها إصابة عمل، لماذا تطلق صفارات الاستنفار، كلما أطلت كارثة جديدة لمعلمات القرى، ولماذا برقيات العزاء وزيارات المواساة، فما أكثر المعلمات اللائي أصبن وتوفين في حالات عرضية، ولم نسمع ببرقيات عزاء لهن ولا زيارات مواساة».

وأضافت: «مثل هذا الإجراء وغض الطرف عن الحقوق البسيطة يحمل وزارة التربية والتعليم عبئاً كبيراً من المسؤولية، ما يذهب بالمعلمات إلى التحايل عليها أثناء إمضاء عقودهن، إذ اضطرت حاجتهن للوظائف والتعيينات لفعل أمور كثيرة لسن في حاجتها لو تم تعيينهن من دون الصعوبات التي نراها».

واستدعى ما تعرضت له أمل (المعلمة) شقيقتها الكاتبة (بثنية) إلى إطلاق حملة اجتماعية عبر الموقع الإلكتروني الاجتماعي الشهير «الفيس بوك» تحت عنوان «حياتي رخيصة»، تهدف منها إلى مساندة معلمات القرى في نقل معاناتهن للمسؤولين، وتابعت: «استشعاراً لما تواجهه معلمات القرى من معاناة حوادث الطرق، وردت بخاطري فكرة الحملة، فضلاً عما يحمله كاهلي كثيراً من الهم الاجتماعي، فما أكثر ما دججت مقالاتي بهموم الآخرين، ليعلمها المعنيون ويستشعروها».

وزادت في استغراب: «أن تكون المعاناة في عقر دارك وبين أهلك، فمن الطبيعي في هذه الحال، أن يكون الإحساس بالألم مغايراً، وأكثر أثراً على النفس عن إحساسنا بآلام الآخرين»، مضيفة: «كان لي دافع آخر وقوي لإطلاق الحملة وهو أن شقيقتي ترقد على السرير الأبيض منذ أكثر من شهر، إثر إصابتها في حادثة معلمات خيبر، وازداد ألمها حين علمت أن جميع زميلاتها المصابات في الحادثة غادرن المستشفى ولم يبق سواها، ولرؤيتي أهمية حياة الإنسان، أصررت على إطلاق الحملة، فما أكثر المعلمات اللائي حصد الطريق أرواحهن ولم تتغير الأحوال في شأنهن، ورأيت في عبارتي التي تقول (كل شيء قيمته في ارتفاع، سوى الإنسان قيمته في خفض) ملاءمتها لاتخاذها شعاراً لحملتي».

وأخيراً تمنت إدريس أن تحقق حملتها أهدافها التي منها إحقاق حقوق معلمات القرى بنقلهن إلى داخل مدنهن وإحلال بديلات متعاقدات مع محارمهن كما في السابق، أو توفير سكن في القرى آمن ومجهز بجميع المستلزمات، وليس بالضرورة أن تحمل الوزارة عبء السكن وكلفته المالية، بل من الممكن أن يكون مقابل رسوم ميسرة تدفعها المعلمات رمزية أو اعتيادية، فالغاية سكن آمن تحت إشراف الوزارة، كما إسكان الكليات والجامعات، وأن تُسترد للمعلمات المصابات أو اللائي توفاهن الله في الحوادث حقوقهن كون جميع إصابتهن إصابة عمل لأنهن في طريقهن للعمل أو العودة منه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى