أخبار محلية

تشييع جنازة «منيرة» مفقودة أم الدوم

وصف – الطائف :

شيعت جموع من المصلين عقب صلاة الجمعة، جثمان فتاة بئر مقر شنيف، بعد أداء صلاة الميت عليها في جامع عبدالله بن العباس بمحافظة الطائف، عقب انتهاء مرحلة معاينتها من الطبيب الشرعي.

وأشارت مصادر إلى أن أسرة الفتاة قامت بدفنها في مقابر مركز أم الدوم، حيث جرى نقل الجثمان من محافظة الطائف إلى مركز أم الدوم وأديت عليها الصلاة داخل المقبرة لأقاربها الذين لم يتمكنوا من الصلاة عليها في الطائف قبل أن تتم مواراتها الثرى.

وبدأت أسرة الفتاة في استقبال العزاء داخل مجلس قبيلتها وتوافد المئات من المعزين لتقديم العزاء في الفقيدة.

من جانبه أجرى الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة اتصالاً هاتفيًا بأسرة الفتاة قدم من خلاله العزاء والمواساة مما خفف من مصاب الأسرة الذين قدموا الشكر له على مشاعره.

وكانت حادثة الفتاة قد لاقت اهتمامًا واسعًا على مستوى المملكة والجهات المختصة خاصة مع استمرار فترات البحث عنها داخل البئر وانتشالها لمدة 12 يومًا، تم على ضوئها إنشاء معسكر إنقاذ والاستعانة بعدة جهات حكومية وشركات محلية وعالمية.

ويشار إلى إن شرطة الطائف كانت قد تسلمت البارحة الاولى أرواق القضية.

وأوضح الرائد تركي الشهري الناطق الإعلامي في شرطة الطائف أن شرطة المحافظة تسلمت أوراق المتوفية بعد أن تمت إحالتها من الدفاع المدني لاستكمال الإجراءات، وقدم الشهري تعازي شرطة الطائف لأسرة الفقيدة.

وبدأت الجمعة، آليات الدفاع المدني وبلدية المويه وأمانة الطائف في طمر الآبار في موقع حادثة أم الدوم، حيث تم طمر البئر التي سقطت داخلها الفتاة، كما تم طمر البئرين التي استحدثتها فرق الدفاع المدني خلال مراحل انتشال الجثة.

وقامت الآليات بردم الحفريات بموقع الحادثة والعمل على تطهير الموقع ورشه بالمياه وتنظيفه من بقايا الأعمال.

وعلق المقدم خالد القحطاني الناطق الاعلامي بإدارة الدفاع المدني بالطائف على وجود العديد من آبار مكشوفة وتشكل خطرًا على الآخرين قائلًا: “إن إدارة الدفاع المدني بالطائف لم تغفل هذا الأمر منذ سنوات، حيث تم الاجتماع بمشايخ القبائل وحثهم على تغطية الآبار وايجاد الاحترازات اللازمة منعًا لسقوط الناس بها، وتم بالفعل تغطية الكثير من الآبار وسط متابعة من الدفاع المدني في جميع القرى والهجر”.

وطالب القحطاني في الوقت نفسه، الجميع بضرورة الحرص على إيجاد كافة الاحترازات الموصى بها من الدفاع المدني، لافتا أن إدارته تعمل على كل ما من شأنه تغطية كافة الآبار بالرغم من وجود بعض المعوقات كعدم معرفة أصحاب الآبار أو اختلافات الورثة.

وتعتبر حادثة بئر أم الدوم من أكبر العمليات التي استدعت مرابطة ما يقارب من 100 ضابط وفرد من الدفاع المدني والجهات المساندة في موقع الحدث لحوالي 12 يومًا استمر العمل فيها العمل ليلًا ونهارًا من خلال غرفة عمليات مركزية باشراف ميداني مباشر من اللواء عادل زمزمي مدير الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة، والعميد محمد بن رافع الشهري مدير إدارة الدفاع المدني بالطائف.

فبعد تلقي البلاغ بلحظات وصلت أول فرقة للدفاع المدني إلى مكان الحادث واستكشفت الوضع بشكل سريع، وأعطت غرفة العمليات بلاغًا عن الحاجة إلى المزيد من الفرق الميدانية مع الايضاح أن عملية الإنقاذ مستحيلة في الوقت الحالي لبعد المسافة وضيق فتحة البئر التي لايمكن النزول عبرها للإنقاذ.

لتنتقل بعد ذلك المزيد من فرق الدفاع المدني من الطائف إلى الموقع بقيادة العميد محمد بن رافع الشهري، وتمت الاستعانه بشركات متخصصة في الحفر لحفر البئر الموازي بجانب البئر القديم، خصوصًا أن الكاميرات الحرارية والأجهزة المتطورة أكدت عدم وجود أي اثار لبقاء الفتاة حية في نفس الوقت.

وتمت الإستعانة بخبراء من ارامكو وهيئة المساحة الجيولوجية ومتخصصين من الدفاع المدني في محاولة عمل ما يمكن إنقاذه إلا أن كل المحاولات لم تنجح بسبب الصعوبة في الدخول إلى البئر، لتتم بعد ذلك عمليات الحفر حتى الوصول إلى المكان المتوقع وجود الفتاة فيه، وبعد الانتهاء من الحفر قام رجال الدفاع المدني بحفر نفق يصل بين البئرين من أجل الوصول إلى الفتاة، وتم الوصول إليها بعد ذلك وتتم عمليات الانتشال من قبل اثنين من أفراد الدفاع المدني برتبة عريف لتقوم الكبسولة التابعة للدفاع المدني والمخصصة لمثل هذه الظروف بعمليات الانتشال إلى أعلى فوهة البئر الجديد، وسبق ذلك عمليات استكشاف من بعض ضباط وأفراد الدفاع المدني للموقع.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى