أخبار محلية

«التشبيك» والبحث عن علاقات غير أخلاقية بين الشباب والفتيات هو هدف 95% من مستخدمي الأسماء المستعارة في مواقع الإنترنت..!

وصف – الرياض – فهد محمد :

كشف باحثان عن أن الدراسات التي أجريت حول «ظاهرة الأسماء المستعارة في شبكة الإنترنت في السعودية» ركزّت على مضمون الأسماء ولم تحلّل الظاهرة ككل. ولفتا إلى أن أصحاب هذه الأسماء «لم يعودوا يكتبون الإبداع نفسه بمجرد استخدامهم أسماءهم الصريحة».

 

وبحسب تقرير من إعداد الزميل مشعل العبدلي في صحيفة الحياة أشار أحد أبرز الأسماء المستعارة بدر العامر أو (د. استفهام) إلى أن الكتابات الجادة بدأت تظهر الآن في الإنترنت، مبيّناً أن ثقافة التخفي المعدومة في العالم العربي جعلت الحاجة للتعبير حاضرة. وأضاف: «كثير من المشكلات النفسية التي تواجه الشباب تم حلها عبر الأسماء المستعارة». ومن جهته أكدّ الإعلامي ياسر العمرو أن أحداث 11-9 أحدثت ثورة في الإنترنت في السعودية، مشيراً إلى أن عدم الاقتناع بفكرة الإنترنت في بداياتها ثم الرغبة في الترفيه و«التشبيك» أو البحث عن علاقات غير أخلاقية، هو هدف 95 في المئة من مستخدمي الأسماء المستعارة في المنتديات.

 

في البدء عدّد العامر أسباب استخدام الأسماء المستعارة ومنها الأسباب الاجتماعية والثقافية، مرجعاً ذلك لوجود ضعف شديد في جانب التعبير، ما جعل البعض يلجأ إليها، مؤكداً أنها تنعكس على شخصيات مستخدميها وتوجهاتهم ونواياهم من استخدام شبكة الإنترنت. وقال: «الأسماء المستعارة تعبّر عن الأهداف». وذكر أن من الأسباب النفسية عدم الثقة بالنفس، إذ تختلف الذات الحقيقية خلف صورة أخرى على الإنترنت، تمثل عقله الباطن. وتعرض العامر في نهاية ورقته إلى بعض الدلالات التي تحملها هذه الأسماء المستعارة، «ما بين الديني والليبرالي والإصلاحي، وأخرى لها دلالات مركبة وبعضها يتماهى مع الصور الرمزية المصاحبة». 

وفي ورقة قدّمها عن تشكلات الأسماء المستعارة في مشهد الإنترنت السعودي أرجع العمرو الدافع الحقيقي للأسماء المستعارة إلى عدم الاستيعاب، «وعدم الاقتناع بجدية الأمر في البدايات مع شبكات الجامعات الداخلية (الإنترانت) وبعدها في فترة الاتصال بالإنترنت العالمية عبر شبكة البحرين ليتحول لوسيلة ترفيهية»، مضيفاً أنه مع الظهور الرسمي للإنترنت «بدأت المشاركة باتخاذ طابع الاكتشاف، وهو ما أدى إلى نشوء «حداثة المستعار» في إطار تقني استلزمه ظرف الترفيه والسرد». 

وفي محور مهم في الورقة استعرض العمرو عدداً من فنيات الأسماء المستعارة، مؤكداً بروزها في المجال الأدبي والشعبي التهكمي على حساب الديني الأيديولوجي والمتخصص، مشيراً إلى حساسية المثلث السياسي والديني والاجتماعي معها، سواء بالفتاوى والتعليقات في المواقع الإخبارية والمساس بالشأن القبلي والمناطقي. وعدّد أطوار الأسماء المستعارة، موضحاً أنها كانت مباشرة وكاشفة عن أفكار صاحبها في الطور الأول، حتى جاء طور التداول الشفهي لتستأثر الأسماء بالصخب، مستشهداً بشخصية «لورانس البالتوكية» التي استثمرت تجارياً.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى