أخبار محلية

سعودية تكافح لاستعادة عمرها الحقيقي .. خدعها شقيقها وهي طفلة في الثامنة و ترملت في الـ 12 و زوجها الثاني أضاف 21 عاماً

وصف – متابعات :

وهي طفلة في الثامنة خدعها شقيقها، وألقاها في بيت صديقه ضمن صفقة صارت بمقتضاها زوجة لرجل قيل لها: إنه سيخلف والدها الراحل في إعطائها الحلوى، وحين بدأت تدرك ما يدور حولها مات الزوج دون أن يدخل بها، فعادت إلى بيت أخيها أرملة بحسابات الأوراق.
وهي في الـ 14 طرق باب أخيها عريس جديد، فلم يأخذ رأيها، وأصبحت بين يوم وليلة زوجة ثانية لستيني زور سنها الحقيقية لتصبح 35 عاماً، حتى يتمكن من ضمها لبطاقة الأحوال، ومن هنا بدأت المأساة التي تحياها السيدة حالياً، عمرها الحقيقي 34 عاماً، بينما المدون في الأوراق 55.
وتنتظر (ع. ق) سعودية الجنسية، تعديل هذا الوضع من قبل الجهات المختصة (إدارة الأحوال المدنية) كي تلتحق بوظيفة أتتها ستراً من الله بعد رحيل زوجها.
وتؤكد السيدة أن معاناتها بدأت قبل ولادتها بإحدى القرى التي تقع شمال مكة المكرمة، حينما توفي والدها وهي جنين برحم أمها، واستمر مسلسل آلامها بوفاة والدتها عندما بلغت عامها الثاني، حيث انتقلت للعيش في منزل شقيقها الأكبر وتربت مع أبنائه.
وتقول: إن شقيقها أخبرها عندما بلغت الثامنة أنها ستنتقل للعيش بمنزل صديقه الذي سيشتري لها الكثير من الحلوى والألعاب، فضلاً عن فستان عيد أبيض كل عام أشبه بفساتين العرائس.
وتضيف أنها لم تكن تعلم أن أحد بنود هذه الصفقة التجارية أن تُزف إلى صديقه ذي الـ 46 عاماً مقابل أن يتزوج شقيقها بابنته العشرينية.
وأقامت الطفلة ذات الثمانية أعوام بمنزل الزوجية بين أطفال صديق شقيقها حتى بلغت 12 خريفاً، حيث توفي زوجها وأصبحت أرملته دون أن يدخل بها.
وعادت الطفلة من جديد للعيش بمنزل أخيها، وأقامت هناك عامين تقدم لها خلالهما عريس جديد استبشرت به خيراً، وحسب تعبيرها: “لعل الحياة بدأت تبتسم لي، ولعل أزماتي ستنتهي بهذا الزواج”، إلا أن زوجها الثاني كان يبلغ من العمر 62 عاماً، بينما كان عمرها عندئذ 14 عاماً، وحتى يتمم إجراءات الزواج حيث كانت لا تملك شهادة ميلاد، استطاع إضافتها بهويته الوطنية كزوجة ثانية تبلغ من العمر 35 عاماً.
في تلك الأثناء، استطاعت (ع. ق) إكمال دراستها المتوسطة، وكان إنجازاً بقريتها أن أتمت دراستها الثانوية بنجاح، وتوفي زوجها السبعيني إثر ذلك، ما جعلها تقرر الانتقال للعيش بمكة المكرمة علّها تجد وظيفة تعينها على توفير حياة كريمة، وتنقذها من طوفان المآسي الذي يلاحقها.
وبالفعل، وجدت وظيفة بإحدى المؤسسات الخاصة على بند ومرتب يسترها ويقيها ذل السؤال، بل إنهم أرادوا بالمؤسسة توظيفها على وظيفة أفضل من التي كانت عليها غير أن عمرها المدون بهويتها الوطنية كان قد بلغ نحو 55 عاماً، ما يعني أنها في سن التقاعد، وليست في سن ترقية وتوظيف.
واضطرت (ع. ق) إلى الذهاب إلى لجنة تقدير العمر بمستشفى الملك فيصل بمكة بعدما خاطبت إدارة الأحوال المدنية اللجنة لتحديد عمرها الحقيقي، ليتسنى لها استحقاق الوظيفة الجديدة وإعادتها لعمرها الحقيقي، وبالفعل وبعد إجراءات وفحوص عديدة صدر تقرير طبي يؤكد أنها تبلغ من العمر 34 عاماً، واكتفت جهة عملها بهذا التقرير وتمت ترقيتها.
وتتساءل الفتاة عن الحل في معاناتها خصوصاً فيما يتعلق بجانب العمر الذي يعد مهماً جداً لها ولمستقبلها، حيث إنها أرملة وكل من يتقدم لخطبتها يهرب عندما يعلم أن عمرها مسجل بالسجل المدني أكثر من 50 عاماً، بينما الحقيقة خلاف ذلك.
وقفت مصادر صحفية على معاناة الفتاة لمحاولة حل قضيتها، لكن أحد المسؤولين بإدارة الأحوال المدنية أكد أنه تمت زيادة عمرها أثناء تسجيلها بهوية زوجها بعمر يزيد على عمرها الحقيقي بما يزيد على 21 عاماً، بينما صلاحية الأحوال المدنية هي خمس سنوات فقط تنقص من عمرها، مبينة أن عليها الرفع للمقام السامي حتى يتم استثناؤها. ولا تزال معاملات (ع. ق) تنتظر الحل من قبل المسؤولين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى