أخبار محلية

في منهج الأول الإبتدائي: إلقاء السلام على غير المسلمين ممنوع !

وصف – الرياض – أحمد الفايز :
بعد أن أثار وجود اسم يوسف الاحمد في قائمة مؤلفي بعض الكتب المدرسية في السعودية، عاد الجدل مجددا  بحدة عبر  الدرس الثالث في منهج الفقه والسلوك للصف الأول الابتدائي، خاصة بعد أن حصر الدرس إلقاء السلام على المسلمين فقط. وكانت وزارة التربية والتعليم قد نفت شائعات عن سحب مادة “الفقه والسلوك” من المناهج، لكنها عادت وأكدت على لسان المتحدث الرسمي باسمها محمد الدخيني بأنها “لن تسمح لأي مشارك في تأليف المناهج بوضع آراءه الشخصية في الكتب”. جاء نفي الوزارة ردا على الانتقادات العنيفة التي صاحبت ظهور أسم د. يوسف الأحمد المعروف بتشدده وفتاواه المثيرة للجدل على رأس قائمة المؤلفين للمنهج.

ونقلت صحيفة “الوطن” عن تربيون سعوديون قولهم إن “هذا الدرس يؤجج العنصرية ضد غير المسلمين، ويغرس كراهية الغير في نفوس الطلاب” كما وصفوا المنهج بأنه “يبتعد عن نهج الاعتدال السعودي الذي تطمح الدولة السعودية لنشره”. وأكد عميد كلية التربية بجامعة الملك عبد العزيز الدكتور حسن عائل أن قائمة المؤلفين “خلت من وجود أسماء تربويين وهو ما ينبغي التركيز عليه عند تأليف الكتب الدراسية” حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية

وأثار وجود أسم الأحمد عاصفة من الانتقادات، ففي جريدة الجريدة كتب تركي الدخيل تحت عنوان “عدو الاختلاط الأول يساهم في تأليف المناهج السعودية”، وأضاف تركي ” قبل سنوات قليلة ماضية، لم تكن شخصية الدكتور الأحمد معروفة عند خاصة السعوديين قبل عامتهم، لو لم يكن فاعلاً في كثير من الجدل الدائر في السعودية بين التيارات، لكنه اليوم بات شخصية شهيرة، فالذين يخالفونه في التوجه باتوا يسمونه ‘مفتي هدم الحرم’، في إشارة إلى أقوى الأحداث التي أظهرت الأحمد لعامة الناس.” وكان الأحمد قد أثار زوبعة بعد مطالبته بمحاكمة الأميرين الوليد بن طلال مالك شبكة روتانا والشيخ الوليد الإبراهيم بتهمة “إفساد بيوت المسلمين”. وحسب مقال الدخيل فقد انتشرت رسائل جوال تنتقد بسخرية اشتراك “عدو الاختلاط” في تأليف المنهج، وقالت الرسائل ” أبشروا.. مفتي هدم الحرم يربي أولادكم في المدارس”. وكان الأحمد قد أفتى بهدم الحرم بسبب الاختلاط بين الرجال والنساء في موسم الحج، وأوقات العمرة، وهي الفتوى التي أثارت زوبعة من الانتقادات ضده.

وقالت وزارة التربية السعودية في بيان رسمي لها صدر الجمعة، إن المناهج الحالية “تجريبية، ونحن نرحب بالانتقادات والآراء والملاحظات”. ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن المتحدث باسم الوزارة قوله إن “المناهج وما شهدته من تغير يعتبر إنجاز وطني، جاء بعد فترة طويلة وجهود شاقة من بحث ودراسة المقررات الدراسية في المملكة”.

وكتب الصحفي خلف الحربي في جريدة عكاظ تحت عنوان “هدف يوسف الأحمد التاريخي” قائلا:” لقد تم التكتم على اختياره كأحد مؤلفي المناهج المطورة، حيث تم وضع اسمه في طليعة أسماء مؤلفي كتاب (الفقه والسلوك)، ولم يظهر أي خبر عن هذا الموضوع إلا قبل بداية العام الدراسي بساعات قليلة، حيث لم يتسرب الخبر إلا في نهاية دوام الأربعاء، بعد أن تم توزيع الكتاب على المدارس، وأصبح هدف الأحمد أمرا واقعا يصعب إلغاؤه. وللأمانة، فإن هذا الهدف يعد هدفا تاريخيا، مثل هدف سعيد العويران في بلجيكا، فأول درس في السلوك يتلقاه التلميذ في المملكة العربية السعودية من تأليف يوسف الأحمد.. وسجل يا تاريخ.. أقصد سجل يا شيخ يوسف”. وشهدت مواقع ومنتديات النقاش على الانترنت انتقادات واسعة لاشتراك الأحمد في وضع المناهج، خاصة للصفوف الأولى والمرحلة الابتدائية.

وتناولت الكاتبة بدرية البشر في مقال لها في جريدة الحياة وجود يوسف الاحمد على قائمة المؤلفين بقولها ” ما كشفه خبر وجود اسم يوسف الأحمد على قائمة مؤلفين كتاب الفقه والسلوك للصف الأول الابتدائي هو مطب كبير من الغفلة في الخطة التطويرية الجديدة، إذ تبيّن أن مهمة إرشاد أبنائنا وتعليمهم القواعد السلوكية والفقهية المجنزرة بالحرام والحلال سيقررها أستاذ علم الانقلاب والاحتساب والهدم والمقاطعة، عُرف بالعداء لبرامج الدولة، وأهمها الابتعاث وتكليف المعلمات بتدريس الصفوف الثلاثة الابتدائية، هذا غير تحريم الاختلاط حتى في الحرم المكي، وتحريم مشاهدة مباريات المنتخب السعودي مع الكفار”

وكان الاحمد قد ذكر لموقع العربية نت ان مشاركته في التأليف جاءت”بطلب رسمي من وزير التربية السابق الدكتور محمد الرشيد بأن أعمل مستشاراً غير متفرغ في الوزارة ورئاسة لجنة تأليف الفقه، ووافق مجلس قسم الفقه ثم المجالس الأخرى وإدارة الجامعة على ذلك”. ذاكراً ان مشروع التأليف مر بتسع مراحل، من صياغة ومشاركة الأسر الوطنية، ثم التأليف ثم المراجعة من خلال لجنة المراجعة، ثم التعديل ثم عرض الكتب على اللجنة العلمية في الوزارة، ثم التعديل بعد مراجعتها مستغرباً انه “كيف يمكن بعد هذا العمل الضخم أن يلغى (المنهج) برسالة جوال قبل موعد الدراسة بيومين، ثم إن تطبيقه غير ممكن لأن الطلاب على أحسن الأحوال سيبقون أكثر من ستة أسابيع بلا كتب”. وأكد أن قرار الإلغاء كارثة إدارية وفوضى وتخبط واضطراب وأمر لا يقبله العقل، لكن إن ثبت فالواجب حتماً على الدولة تكوين لجنة مستقلة للتحقيق في الأمر ومعرفة الجهات المجهولة المتدخلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى