طب وصحة

جين مسئول عن انتشار سرطان الغدة الدرقية بين المرضي السعوديين

صحيفة وصف:تمكن فريق علمي في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض من تحديد جين مسؤول عن انتشار سرطان الغدة الدرقية لدى المرضى السعوديين.
ومن المنتظر أن يتم تقديم هذا البحث وأهمية نتائجه في الاجتماع الـ12 للمجمع الدولي للسرطان الذي سيقام في أميركا في الفترة من 19-21 أيلول (سبتمبر) 2016.
وبحسب رئيس الفريق العلمي وكبير علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتورة خولة الكريع، فإن هذا الاكتشاف العلمي هو أحد ثمار برنامج بحثي تبناه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث منذ سنوات عدة لفك الشفرة الجينية لسرطان الغدة الدرقية لدى المرضى السعوديين، والتعرف على الخريطة الجينية لهم، معربة عن أملها بأن تعود نتائجه المنشورة بالنفع على مرضى السرطان في المملكة وإيجاد أفضل الطرق العلاجية للقضاء على هذا المرض.
وأضافت: «توصلنا ومن خلال استخدام تقنية الجيل الجديد للتسلسل الجيني من اكتشاف اختلال في جين (TG) في 100 مريض أثناء فك الشفرة الجينية لديهم، ثم توسعنا في بحث انتشار هذا الجين في 800 مريض سرطان غدة درقية، وكانت المفاجأة ليست فقط في انتشار هذا الخلل الجيني لدى السعوديين، وإنما بعلاقة هذا الجين في تحديد شفاء المريض من عدمه، إذ وجدنا أن المرضى الذين يحملون هذا الاختلال الجيني في (TG) يعانون من نوع شرس وقوي من سرطان الغدة الدرقية، ويعانون من معاودة المرض بعد انتهاء العلاج، وقدرة السرطان لديهم للانتشار في أعضاء الجسم المختلفة تزيد بنسب عالية على المرضى الذين لا يحملون هذا الخلل».
وعن أهمية هذا البحث لمرضى سرطان الغدة الدرقية ذكرت الكريع: «بالطبع هذه النتائج مهمة جداً في تحديد نوعية العلاج المقدم لمرضى سرطان الغدة، إذ إن الأطباء يستطيعون فحص المريض عند وجود هذا الاختلال قبل البدء بالعلاج، فإن وُجد هذا الاختلال الجيني فإننا نستطيع أن نقدم علاجاً أقوى ومراقبة للمريض أدق، لعلمنا المسبق بشراسة السرطان الذي يحمله، وهذا سيمكننا من منع الورم من التطور أو الانتشار في أماكن مختلفة من الجسم».
وكان هذا الاكتشاف، الذي خضع إلى تحكيم علمي دقيق قبل نشره، نال استحسان وإشادة العلماء المحكمين، إذ كتب أحدهم: «هذه الدراسة مهمة جداً، وأن اكتشاف خلل في جين (TG) هو اكتشاف جديد وفريد ومثير للحماسة». فيما ذكر محكم ثانٍ: «هذا البحث يعتبر علامة علمية خارقة». كما قال محكم آخر: «نهنئ القائمين على هذا البحث والذي يعد إسهاماً فريداً ومهماً في حقل علم الجينات لسرطان الغدة الدرقية».
وفي السياق ذاته، أشاد عالم محكم آخر بالبحث بقوله: «هذا البحث صُمم ونُفذ بطريقة علمية بحثية وتقنية عالية، مكنتهم من اكتشاف هذا الخلل الجيني وربط علاقته بالاستجابة الإكلينيكية للعلاج». وتم نشر نتائج هذا البحث في المجلة الأميركية للوراثة البشرية (AJHG) وهي الدورية العلمية الرسمية للجمعية الأميركية للوراثة البشرية، وتعتبر من أهم المجلات الطبية إذ تقوم «ناتشر» «nature» باستخدامها في مقياس تصنيف البحث العلمي العالي الجودة للدول.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق