أخبار محلية

مناقشات ساخنة تحت القبة حول تقريرها السنوي

شهدت جلسة الشورى أمس مناقشات ساخنة حول تقرير الأداء السنوي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للعام المالي 1435/1436هـ، حيث جدد الأعضاء مطالبتهم للهيئة بإيجاد وظائف نسائية في هيكلها الإداري، للقيام بواجب الحسبة في المراكز النسائية وغيرها مما يتناسب مع وجود المرأة، خاصة أن المجلس سبق أن وافق على هذه التوصية.

كما شهدت الجلسة برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، المطالبة بدراسة قضية التحرش والتي تظهر عبر مقاطع بين فترة وأخرى وتساءلوا عن ما إذا وصلت إلى ظاهرة أم لا، وعن جهود الهيئة في مواجهتها كمواجهتهم للابتزاز، وكذلك المطالبة بتحديد المنكرات وحصرها في أضيق الحدود بحيث تكون للمجاهر بشكل خاص، أما من ستره الله فيجب عدم البحث عنه وكشفه.

وطالب أعضاء بتأهيل رجال الهيئة الميدانيين وإيجاد دليل إرشادي لمنع الاجتهادات، مشيرين إلى ضرورة مراقبة المواقع الإباحية وتوعية الشباب حيالها.

وأكدت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية – في توصياتها – على ضرورة أن تزود الهيئة الجهات التربوية والتعليمية بالأسباب التي تؤدي إلى الوقوع في الجنح والمخالفات للإسهام في معالجتها، كما أوصت بالإسراع في تنفيذ برامج الخطة الاستراتيجية المعتمدة (حسبة)، وتفعيل مركز البحوث والدراسات لمواكبة المستجدات.

توظيف النساء

واتفق الأعضاء الذين تداخلوا على تقرير اللجنة وتوصياتها بعد طرحه للنقاش على أهمية الجهود التي تقوم بها الرئاسة في المحافظة على هذه الشعيرة المهمة، وصيانة المجتمع من الوقوع في المنكرات، وتعزيز القيم والأخلاق.

ولاحظ عدد من الأعضاء أن التقرير لم يتناول وجود وظائف نسائية ضمن هيكلها الإداري، داعين إلى الاستعانة بالنساء للقيام بواجب الحسبة في المراكز النسائية وغيرها مما يتناسب مع وجود المرأة.

ومن ضمن المداخلات ما ذكره اللواء طيار عبدالله السعدون أن الإنجازات في مجال النهي عن المنكر 290 ألف وقوعة تم ضبطها بنقص مقداره 11 % عن العام الماضي وعدد أطرافها 307 آلاف بنقص نحو 10 %، مشيرا إلى أن هذا النقص ممتاز وتشكر عليه الهيئة ويدل على المزيد من التثبت والتروي والحكمة، لافتا إلى أن 270 ألف قضية تمثل 94 % من مجموع هذه القضايا انتهت بالتعهد والمصالحة و8 % من القضايا تمت إحالتها إلى جهات الاختصاص وعددها 36000 وتمثل 12.7 % وتساءل عن نسبة الخطأ والتي لم توردها الهيئة في تقريرها.

تحديد المنكرات

وطالب السعدون بتحديد المنكرات وحصرها في أضيق الحدود وللمجاهر بشكل خاص أما من ستره الله فيجب عدم البحث عنه وكشفه.

وقال في المملكة نحو 10 ملايين وافد بأديان وعادات مختلفة خاصة العمالة وقد يمارسون عبادات أو عادات داخل مساكنهم أو غرفهم ثم يختلف معهم أحد زملائهم ويبلغ عنهم، وقد يحكم عليهم ويبعدون من البلاد، والله سبحانه وتعالى يقول «ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة»، مبينا أن المهم هو منع المجاهرة أو الدعوة والترويج لها، «لذا تقدمت بتوصية تؤكد على ما ورد في قرار مجلس الشورى بتاريخ 1433هـ والتي تطالب الهيئة بأن تضع منهج عمل ضمن دليل إرشادي للعاملين في الميدان يحدد المنكرات التي تتطلب التدخل من أعضائها وذلك للقضاء على الاجتهادات وتضييق السلطة التقديرية لعضو الهيئة والتي قد ينتج عنها بعض السلبيات لعمل الهيئة وفائدة تحديد وكتابة المنكرات تفيد عضو الهيئة ليكون على بينة من أدائه لعمله وتفيد المواطن والمقيم لتجنبها».

من جهته أكد عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله الحربي على ضرورة أن تقوم المراكز التجارية بتخصيص مكاتب للهيئة ليتمكن رجال الحسبة من الحفاظ على الأخلاق والآداب العامة. وأضاف أنه بدا واضحا أن المباني المملوكة للهيئة قليلة جداً حيث لا تتجاوز 10 % من مجموع تلك المباني، مشيرا إلى أن هذه الملاحظة تكاد تكون مكررة في معظم تقارير الجهات الحكومية، ومن المعلوم أن المباني المستأجرة غير ملائمة للعمل، والرئاسة في بند الصعوبات والمقترحات تطالب بتخصيص أراض داخل المدن الرئيسية والمحافظات الكبيرة، لذا اقترح على اللجنة توصية فاعلة ومقبولة تتضمن أفكارا وحلولا حيال هذه القضية، ولعله بعد إقرار الرسوم على الأراضي تحل هذه الإشكالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى