أخبار محلية

جلسة التحكيم في الشريعة الإسلامية والقانون التي شارك فيها نخبة من الباحثين

أكدوا متحدثون في مؤتمر القضاء والتحكيم “الواقع والآفاق” المنعقد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن التحكيم من الطرق المهمة التي يغفل عنها الكثيرون وذلك لعدم اتضاح صورته وحقيقته, من خلال المقصود بالتحكيم عند فقهاء الشريعة، وأوضحوا أن اتفاق التحكيم ليس مطلقاً بل يُبنى على أسس وضوابط شكلية وموضوعية بين الخصوم لتحقيق العدالة ، منوهين إلى إن التحكيم وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل في النزاع وركيزته اتفاق خاص يستمد المحكمون منه سلطاتهم فيتولون مهامهم بإسناد من الدولة.

ورأس رئيس المحكمة الإدارية العليا الشيخ إبراهيم الرشيد جلسة التحكيم في الشريعة الإسلامية والقانون التي شارك فيها نخبة من الباحثين من أهل العلم والاختصاص من السعودية ومصر واشتملت على التحكيم عند فقهاء الشريعة، والتحكيم عند شراح القانون، والمقارنة بين الشريعة والقانون.

واستهل الجلسة الأستاذ المشارك في قسم الفقه بكلية الشريعة في جامعة الإمام الإسلامية بالمدينة المنورة الدكتور عبدالله الجهني ببحث عنوانه “التحكيم عند فقهاء الشريعة أحكامه وضوابطه وأهميته”، تضمن نبذة عن تاريخ التحكيم عند العرب، وعرف التحكيم، والفرق بين التحكيم والقضاء، وأهمية التحكيم والحكم الشرعي للتحكيم من حيث الجواز وعدمه، وشروط التحكيم ،ووقت لزوم حكم المحكم ،وكذلك رجوع أحد المتخاصمين عن التحكيم، والمسائل التي يجوز للمحكم الحكم فيها، إلى أن تطرق إلى أهمية التحكيم في بلاد الأقليات المسلمة.

وشارك الأستاذ المساعد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن قسم الدراسات الإسلامية والعربية د.خالد آل سليمان ببحث عن “حقيقة التحكيم في الشريعة والقانون” اوضح فيه أن التحكيم من الطرق المهمة التي يغفل عنها كثير من الناس؛ لعدم اتضاح صورته وحقيقته ما دفعه لتناول هذا البحث للتوضيح والإجابة على عدة تساؤلات التي منها ما المقصود بالتحكيم عند فقهاء الشريعة ؟وما المقصود به عند شراح القانون؟ وما الفرق بين تناوله عند الفقهاء والقانونيين ؟وحدد الهدف من بحثه “إعطاء القاريء مزيداً من الثقة والطمأنينة تجاه الأحكام الشرعية، والتوعية بجدوى وفاعلية التحكيم في فصل الخصومات” .

فيما تطرق أستاذ القانون المساعد من جامعة حائل والمشرف على وكالة كلية إدارة الأعمال للجودة والتطوير د.عادل الفجال في ورقته “اتفاق التحكيم أساسه وضوابطه” مؤكدا إن التحكيم وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل في النزاع ،وركيزته اتفاق خاص يستمد المحكمون منه سلطاتهم فيتولون مهامهم بإسناد من الدولة”. وأضاف بإن اتفاق التحكيم ليس مطلقاً وانما يُبنى على أسس وضوابط شكلية وموضوعية بين الخصوم” لافتاً إلى أهمية البحث الذي “أساسه الاتفاق بين الخصوم لتحقيق العدالة”.

وتناول الأستاذ المساعد بكلية العلوم الإدارية والمالية في جامعة الملك خالد بأبها الدكتور طاهر خليفة في بحثه “اتفاق التحكيم ماهيته ونسبيته وامتداده للغير” ،ماهية اتفاق التحكيم باستعراض صوره سواء كان شرط التحكيم قبل النزاع أو مشارطة التحكيم والتي تنشأ بعد النزاع، وبيّن خصائص الاتفاق وشروطه الموضوعية والشكلية، وكذلك نسبية اتفاق التحكيم ببيان مفهومه، ونطاق سريانه من حيث أطراف الاتفاق والخلف العام والخلف الخاص، وأشار إلى امتداد اتفاق التحكيم للغير تناول فيه مفهوم الغير وحالات امتداد اتفاق التحكيم للغير وآثاره الإيجابية والسلبية.

ودار بحث د.محمد سويلم من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الإحساء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعنوان “فض منازعات المرافق الاقتصادية العامة بين التحكيم والقضاء المتخصص” حول 3 محاور رئيسة بدأها بمبحث تمهيدي عن مفهوم المرافق العامة الاقتصادية، وأهميتها وخصائصها، ثم التحكيم كوسيلة لفض منازعات المرافق العامة الاقتصادية، و تطبيق القانون التجاري عليها ،وأخيراً المحاكم المتخصصة كوسيلة للفصل بين المنازعات الاقتصادية ، وأثنى في حديثه على المملكة لتنظيمها وترتيبها للمنظومة القضائية وما شهدته من طفرة تشريعية كبيرة في مجال الاختصاص القضائي ، لاسيما بالمرافق الاقتصادية ،وما تضمنته من إنشاء محاكم تجارية وعُمالية لسهولة وسرعة الفصل في المنازعات”، مبيناً المقصود بالمرافق العامة الاقتصادية ،ودراسة مدى إمكانية تطبيق قواعد القانون الخاص عليها ودراسة التحكيم كوسيلة للفصل في المنازعات الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى