محطات متنوعة

ها، أقوى خمس إجابات لعظماء القرن العشرين

وصف – متابعات

رصدت قناة “ناشيونال جيوغرافيك” في تقرير لها، أقوى خمس إجابات لعظماء القرن العشرين الذين عاشوا أحرارا وماتوا كراما، مؤكدة أن هؤلاء رحلوا بأجسادهم وبقيت ذكراهم خالدة تتردد في ذاكرة التاريخ إلى الأبد.

عمر المختار:
وأشار التقرير إلى عمر المختار، الاسم الذي تعرفه إيطاليا جيدا. إنه معلم القرآن المسن الذي لقن القوات الغازية لبلاده دروسا قاسية، وجعل منها أضحوكة للعالم، دار بينه وبين القاضي الإيطالي هذا الحوار:
القاضي: هل قاتلت ضد إيطاليا؟
المختار: نعم.
القاضي: وهل قمت بالقتال للتحريض ضد إيطاليا؟
عمر المختار: نعم.
القاضي: هل تدري ما عقوبة ذلك؟
عمر المختار: نعم أعلم.
القاضي: إنها نهاية حزينة لرجل مثلك.
فرد المختار بعزة: “بل إنها أفضل طريقة لأختم بها حياتي”.
بعد ذلك عرض عليه القاضي أن تتم تبرئته مقابل نفيه خارج البلاد، وأن يكتب بيانا يدعو فيه الثوار إلى إلقاء السلاح، وإنهاء الجهاد، فرد عليه المختار ردا ما زال صداه يتردد في أرجاء التاريخ، حيث قال:
“نحن لا نستسلم… ننتصر أو نموت، وإياكم أن تظنوا أن بقتلي ستنتهي الحرب، بل سيكون عليكم أن تقاتلوا الجيل القادم، والأجيال التي تليه، وأما أنا فإن حياتي ستكون أطول من حياة شانقي”.

الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود
وأجرت محطة “بي بي سي” البريطانية بعد حرب 1967، مقابلة مع ملك المملكة العربية السعودية آنذاك، فيصل بن عبد العزيز، بعد حرب أكتوبر، وأثناء المقابلة وجه المذيع سؤاله: “أود أن أسأل جلالة الملك. ما هو الحدث الذي ترغب في أن تراه يحدث الآن في الشرق الأوسط؟”.
فأجاب الملك بكل ثبات وعزة: “أول كل شيء زوال إسرائيل”.
وذلك الرد الوجيز كان كافيا لقادة الاستعمار العالمي أن يدركوا أن الأمة العربية والإسلامية ما زال فيها عرق ينبض بالعزة والكرامة، وأن مثل ذلك القائد العربي الحر لا يمكن أبدا أن يفرط في مثقال ذرة من حقه العربي، وهويته الإسلامية، وأنه سيناضل من أجل استعادة فلسطين المسلوبة حتى آخر رمق في حياته.

السلطان العثماني
عبد الحميد الثاني
في العام 1897 عقد اليهود مؤتمرهم الصهيوني الأول في مدينة “بال” السويسرية برئاسة اليهودي النمساوي ثيودور هيرتزل، واتخذوا عدة قرارات، أهمها قرار تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين.. كان السلطان عبد الحميد الثاني يراقب المؤتمر، واطلع على قراراته، فاتخذ قرارا جديدا يمنع اليهود من السكن في فلسطين ويمنع اليهود الأجانب من دخول مدينة القدس.
بعد ذلك، بدأ هيرتزل في محاولاته للقاء السلطان.. وفي عام 1901 قابل السلطان وطلب منه إصدار قانون يجيز لليهود الأجانب دخول فلسطين، ومنحهم حكما ذاتيا مقابل دفعهم ثلاثة ملايين جنيه، فرفض السلطان ذلك العرض على الرغم من أن خزينة الدولة كانت خاوية بعد خروج الدولة العثمانية من الحرب العثمانية مع اليونان قبل أعوام قليلة.
بعد ذلك أرسل هيرتزل إلى السلطان من يعرض عليه مبلغا كبيرا من المال يدفع لحسابه الخاص مقابل حصول اليهود على فلسطين، وعندها قال السلطان عبد الحميد الثاني كلمته المشهورة: “إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من الأرض، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية التي جاهدت في سبيلها وروتها بدمائها، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوما، فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بأي ثمن، أما وأنا حي، فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أرى فلسطين قد بترت من الدولة الإسلامية، وهذا أمر لا يكون ونحن على قيد الحياة”.

أحمد ديدات
ووصف التقرير أحمد ديدات، فارس الدعوة الذي كرس حياته في سبيل تبليغ رسالة الله من خلال عشرات المناظرات مع قساوسة الدين النصراني.
وفي مناظرة له مع جيمس ويغرت، ويدعى جنيس والبرت، زعم القس أن “دين محمد” لا يمكن أن يحدث المعجزات، فرد أحمد ديدات بأن “المعجزة الحقيقة هي أن تتحول المجتمعات وتتغير الشعوب دون أي معجزات”، وختم حديثه قائلا: “إن مليار إنسان لا يتعاطون الخمر بسبب تعاليم دين محمد”.
وفي رده على شبهة انتشار الإسلام بالسيف، وجه أحمد ديدات كلمته إلى الحضور قائلا: “هل تعلمون كم مرة ذكر السيف في القرآن الكريم؟ ثم قال، إنه وبرغم الكثير من مسميات السيف في اللغة العربية، فإن السيف لم يذكر في القرآن الكريم ولا مرة”.
وسأل أحد الملحدين الشيخ أحمد ديدات: “كيف سيكون شعورك إذا مت واكتشفت أن الآخرة كذب؟”.
فرد عليه ديدات: “لن يكون أسوأ من شعورك أنت إن مت واكتشفت أنها حقيقة”.

محمد على كلاي
كان محمد علي كلاي، معروفا بفطنته العالية.. في عام 1977، زار محمد علي المملكة المتحدة، وفي مدينة نيو كاسل جرى لقاء متلفز حضره مئات الأشخاص، الذين سمح لهم بتوجيه الأسئلة إليه، وفي تلك الأثناء توجه صبي إلى المنصة وقال: “محمد، أود أن أعرف ما الذي تنوي القيام به بعد الاعتزال؟”.
فرد كلاي: “حسنا. سأجيبك عن السؤال.. بعد الاعتزال سأستعد للقاء الله”.
ثم استطرد قائلا: “إن جني الأموال وامتلاك العقارات، والشهرة العالمية، كل ذلك لن يدخلني الجنة، لأن ذلك ليس ما يريده الله مني، وإنني أؤمن أنه سيأتي يوم للحساب وأن الله ينظر إلى أفعالنا، وسيحاسبنا على كل شيء، لذا فسأستغل اسمي وشهرتي في فعل الخيرات، ومساعدة الناس، لأني أريد أن أكون ممن يرضى الله عنهم، ويدخلهم الجنة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى